يوسف بن تغري بردي الأتابكي
138
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
وقاتله وأسره وسمل عينيه بعد أمور وحروب وأقام شاه رخ عوضه أخاه رستم ابن أميرزة عمر شيخ فجمع إسكندر المذكور جمعا ليس بذلك وقدم عليهم ابنه وجهزهم إلى أخيه رستم فخرج إليهم رستم المذكور وقاتلهم وهزمهم وأخذ إسكندر هذا أسيرا ثم قتله بأمر عمه شاه رخ وكان إسكندر المذكور ملكا فاضلا ذكيا فطنا يكتب المنسوب إلى الغاية في الحسن وبخطه ربعة عظيمة بمكة المشرفة وكان حافظا للشعر ويقوله باللغة العجمية والتركية وكانت لديه فضيلة ومشاركة في فنون وفيها قتل الأمير الكبير سيف الدين دمرداش بن عبد الله المحمدي الظاهري بسجن الإسكندرية في يوم السبت ثامن عشر المحرم وكان دمرداش هذا من أعيان مماليك الظاهر برقوق وترقى في أيام أستاذه إلى أن ولي أتابكية دمشق ثم نيابة حماة ثم نيابة طرابلس ثم أمسكه وحبسه ساعة وأطلقه بسفارة الوالد لما ولي نيابة حلب فجعله الظاهر أتابك العساكر بحلب ثم نقله ثانيا إلى نيابة حماة ثم نقله إلى نيابة حلب بعد واقعة تنم الحسنى نائب الشام وقدم تيمور لنك البلاد الشامية في نيابته ثم خرج عن الطاعة مع الوالد ووقع له بعد ذلك أمور وحروب وخطوب تقدم ذكرها في ترجمة الملك الناصر فرج ثم في ترجمة الملك المؤيد شيخ ومحصول هذا كله أنه ولي أتابكية العساكر بالديار المصرية بعد الوالد ثم ولي نيابة الشام بعده أيضا بحكم وفاته ثم فر من الملك الناصر فرح لما حوصر بدمشق إلى البلاد الحلبية ودام بها إلى أن كات فتنة نوروز وتولى ابن أخيه قرقماس سيدي الكبير نيابة الشام عوضا نوروز وطلبه الملك